الشيخ محمد باقر الإيرواني
210
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
حاصلا في عهده صلّى اللّه عليه وآله بخلافه في الثانية فإنه يكون حاصلا بعد عهده صلّى اللّه عليه وآله . وتظهر فائدة هذا البحث فيما إذا ورد مثل لفظ الصلاة في آية أو رواية وشك في المقصود منه أهو المعنى الشرعي أو المعنى اللغوي فبناء على ثبوت الحقيقة الشرعية لا بد من الحمل على المعنى الشرعي وبناء على عدم ثبوتها لا بد من الحمل على المعنى اللغوي . ثم إن وضع لفظ الصلاة للمعنى الشرعي يمكن ان يحصل في عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله بأحد طرق ثلاثة : أ - ان يقول صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه : وضعت كلمة الصلاة للمعنى الشرعي ، وهذا ما يسمى بالوضع التعييني المباشر . ب - ان يحصل الوضع بسبب كثرة استعمال لفظ الصلاة في المعنى الشرعي وهذا ما يسمى بالوضع التعيني . ج - ان يحصل الوضع بالاستعمال الواحد بحيث يتقارن الاستعمال والوضع من دون ان يتقدم أحدهما على الآخر - كما إذا خاطب الأب مولوده الجديد : لم تبكي يا علي قاصدا بالاستعمال المذكور وضع لفظ علي له - بان يقول صلّى اللّه عليه وآله مثلا تجب الصلاة عند الزوال قاصدا بهذا الاستعمال الوضع للعبادة الخاصة . ثم إن الحديث عن الحقيقة الشرعية يقع في نقطتين : 1 - هل هي ثابتة بأحد الطرق الثلاث السابقة أو لا ؟ 2 - ثمرة البحث المذكور .